حالتان من العشق
حالتان من العشق ، والموت اقترب ! وطن وامرأة ... حالتان لا تتكرران ، امرأة عذراء ووطن مغتصب ! وأسأل ما السبب ؟وطن ألقي في غياهب الجب فلا سيارة هنا يلتقطونه والصحراء خالية من العرب !

لمن القرار؟

 لمن القــرار ؟

لماذا الآن ؟

يأتي خريف العمر ، على مهلٍ

وجسدي المتعب ، يبحث عن عتمة

يأوي إليها ، قبل النهارْ

 

تأتي الأشياء متأخرة عن وقتها

والقلب في اشتياق

وما زال الخريف يأتي على مهلٍ

والعمر ملَّ الانتظار !

أقف وحيدا على باب الفصول

يُلبسني الصيف .. معطفاً ،

وشمس شتائي .. حارقة

وربيعي بلا أزهارْ

أقف حزينا على باب الزمان ،

أقطع تذكرة لقطار مضى ،

فأين القطارْ ..؟

 

لماذا الآن ؟

تقفين أمامي بعدما كفَّ البصر

وتعب القلب من السفر

مثلي لا يملك أن يبكي ،

لا يملك أن يبقى عالقاً ،

مثلي ، يملك غيماً

... ولا يملك الأمطارْ ،

فكيف أقطفكِ من بستانٍ لا أملكه

... لم أزرعه ،

ولكلٍّ ثمارْ !

 

 

لماذا الآن ؟

تأتين والقلب تعبت أمانيه ،

وتحطمت على عتباته الأفكارْ

ماذا ستحصدين من قلب مدجج بالجراح ؟

ماذا تملكين لتُعطي جسداً خارت قواه ،

أيا طفلة ، هي للقلب سُكنى ومنارْ

تعالي أعلمُك أن للحب طعماً

غير الذي تعرفين ،

وأقرأ عليك رسائل عشّاق ماتوا

وقصة رجل يهوى الانتحار :

 

كنّا صغيرين ...

جاءت بضحكة وطلقة

وجئتُ بقلب وسوار

أردتني قتيل ضحكتها

ثم لاذت بالفرار ،

والطلقة ما زالت في معطفها

أخاف أبوح إليك

لماذا الآن ؟

تلبسين نفس المعطف ،

أما زالت الطلقة

في ذات الجيب ، مذ كنّا صغارْ ؟

أتتقنين نفس الضحكة ؟

أنا لا أخاف الطلقة ،

لكني أخاف ضحكتك

أن ترديني مرة أخرى .. فأنهارْ ،

فأحذري موتي

وابتعدي

لا تتبعي جسدي إن متُّ

وابقي خلف الستار

دعي الناس يحملوني حيث شاءوا ،

أبدا لا تخبريهم بما صار

أخاف ُ أن يحتجزوا شفتيك

فأموت مرة أخرى

وأمضي دون قرارْ ،

 

أين أهرب منك ؟

وأنتِ رائحة المكان

تجوبين كل أجزائي

وتجلسين على طرقي ،

فأهرب منك إليك

مسافرا ليل .. نهارْ !

أركب البحر مبتعدا

أجدُك موجة دافئة

وسط الموج والزحام ،

أجوب الصحراء برملها

وأغرق وسط الرمال ،

تحاصرني .. فلم الحصارْ ؟!

 

أين أهرب منكِ ؟

وأنتِ كأس على طاولتي

إن غاب النهارْ

وحتى في المنفى ..

كنتِ حبلاً بين الخيام

وزهرة عشق فوق الأحجارْ

وأمتعة أحملها في سفري

وتذكرة تأخذني إلى المستحيل

وأنتِ المستحيل ،

تأخذني إلى كل البلاد ،

فلم البعاد ؟

أكاد أجنُّ ، كيف أهرب

أكاد أجنُّ .. لمن القرار ؟؟

(10) تعليقات


أضف تعليقا

اضيف في 26 نوفمبر, 2006 09:10 م , من قبل ياسر / عاشق الجمال
من الأردن

استاذي محمد خضير

لماذا الأن ؟
يأتي خريف العمر ، على مهل
***
وشمس شتائي ..... حارقة
وربيعي بلا أزهار

*******
تعالي أعلمك أن للحب طعماً
غير الذي تعرفين
*****
أين أهرب منك؟؟

وأنت رائحة المكان .

**************

يا سلام ما أحلى الكلام
رائع

دمت بخير


اضيف في 27 نوفمبر, 2006 04:24 م , من قبل مها
من الأردن

السلام عليكم ورحمة وبركاته...

اهنئكم بهذه الورود الرائعة التي اهديتموها الى مواقعنا العربية الكثيرة لست بالاديبة ولا بالشاعرة ولكن لدي احساسا قويا بأدبنا العربي العظيم أليس وهو لغة كتاب الله عزوجل.

مع الاحترام...

مها

ليس وداعا بل إلى اللقاء


اضيف في 27 نوفمبر, 2006 11:41 م , من قبل munaasad
من الأردن

تعبيرات رائعة وتنسيق بديع للكلمات ولكن الغوص في الاعماق يحمل الينا غصة من الحزن والالم تكنتف الكلمات
ان الخريف لما يزحف على اجسادنا يعني ان ربيع العقل بدا وربيع الحب ازهر
لاتترك التشاؤم يكون هواك واجعل الامل مبتغاك ترى الدنيا اجمل وتصبح الحياة اسعد وافتح قلبك للمحبوب تشعر بسعادة وسرور
مع تحيات ملكة النحل


اضيف في 14 ديسمبر, 2006 11:46 م , من قبل أبو وليد
من الأردن

سيدي الشاعر محمد خضير
قرأت كتابك فأعجبني شعرك
( الوطني والغزلي ) فأشعارك جميلة
وبإنتظار ديوانك الجديد
مع تحياتي


اضيف في 11 يناير, 2007 10:53 ص , من قبل nisreena79

ايها المبدع العظيم
كلماتك في قمة الروعة لا يمكن بل يعجز اي واحد عن مجاراتها ولكن هل لي ان اهديك هذه المقطوعة الصغيرة عن الفراق
اتمنى ان تنال اعجابك

حبيبي
حان الفراق ما بيننا حبيبي
والشوق زاد اليك بعد الفراق
والرمس اصبح مني قريبا
حتى ولو كان بعد الفراق تلاق

لك كل التقدير




اضيف في 19 يناير, 2007 03:41 م , من قبل محمد خضير
من لإمارات العربية المتحدة



العاشقة الجميلة

دائما ما تبهريني
حتى زيارتك كانت رائعة
شكرا نسرين


اضيف في 20 يناير, 2007 12:27 م , من قبل dinay
من لبنان

رووووووووووووووووووعة ... شعر عذب وفكر راق وأسلوب سهل ممتنع !!


اضيف في 20 يناير, 2007 05:43 م , من قبل محمد خضير
من لإمارات العربية المتحدة



دينا العزيزة

أنت الرووووووووووووعة
كلها ..


اضيف في 23 يناير, 2007 11:38 ص , من قبل shahrazad30

رائع ذاك القرار الذي ما عرف لقدميه استقرارا بعد..
لو اخبرك كم شعرت باقتراب متعب من كلماتك وهي تعبرني كجسر من بوح ..
لن تصدق حتما مقدار التطابق الذي استبد باحرفي وانتقل عبر اشارات وميضه الي احرفك البعيدة عنه مسافة ..
القريبة منه اندماج..
تحية سكرية حلوة مذابة مع قهوتك فارتشفها


اضيف في 24 يناير, 2007 09:06 ص , من قبل محمد خضير
من لإمارات العربية المتحدة



شهرزاد

أصعب ما يصل إليه المرء
قرار يأخذه إلى إتجاه آخر
يسير به الى رغبات هو من أنشأها
... أظن أنه الخيار المعقد
الذي يفصلنا عن الحقيقة
في لحظة تأمل زائفة ...




أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية




Get ISLAMIC-Graphics