في سياق التثاقف: توقيع على خاطرة ( قُدسُ من؟ ) للأستاذ خيري منصور المنشورة بجريدة الدستور، العدد رقم: 14870، الخميس، تشرين الأول 2009. حينَ أدركتُ سؤالكَ؛ أَدْرَكَتْني بعضُ رجولةٍ.. فاستطعت البَوْحَ ملء صمتي بكلّ ما يعتصرني. القدسُ قُدْسُنا، قُدْسُ مَنْ يملكونَ الوقتَ رُغْمَ النّهاياتِ الضّيّقةِ، وقُدْسُ مَنْ يملكونَ الكلامَ رُغْمَ ألسنةٍ مطويّةٍ على حلقِها؛ تهوى الخرَس، وقُدْسُ مَنْ يكتبونَ لأجلها بالدّمِ الأرجوانيّ وألوانٍ أخرى مُشْتَهاة، قُدْسُ مَنْ يُجيدونَ البقاء فوقَ رغبةِ المِقصلةِ والموتُ المفرِطُ... هي قُدْسُ من يحمِلونَ نُعُوشَهُم على أكتافِ التّعَبِ بانتظارِ صلاةٍ هناكَ... ومَنْ هُم قادرونَ على تجاوُزِ مِحنةِ هدوئِنا الطويلِ! فكيفَ تَعمى البصيرةُ عن أولائك الماضين إلى مجدِهِم دونَنا؟. ما زالت هيَ سِدرَةُ المبتدا، وما زالَتْ مِعراجَنا إلى النّصرِ، فمَن يحملونَ السكّين للنّيلِ مِنْ ضفائِرِها؛ هُم بالكادِ يدركونَ سلَّمَ المنتهى!، ومَنْ يُتاجِرونَ بحجارَةِ جُدرانِها وأزقّتِها هُم لا يَعقلونَ النّجاةَ!
محمد خضير / عمان













من لإمارات العربية المتحدة
القدس مغتصبة حتى هذه الساعة نقطة اخر السطر .