حالتان من العشق
حالتان من العشق ، والموت اقترب ! وطن وامرأة ... حالتان لا تتكرران ، امرأة عذراء ووطن مغتصب ! وأسأل ما السبب ؟وطن ألقي في غياهب الجب فلا سيارة هنا يلتقطونه والصحراء خالية من العرب !

قُدسُنــــــا...

في سياق التثاقف: توقيع على خاطرة ( قُدسُ من؟ ) للأستاذ خيري منصور المنشورة بجريدة الدستور، العدد رقم: 14870، الخميس، تشرين الأول 2009.

حينَ أدركتُ سؤالكَ؛ أَدْرَكَتْني بعضُ رجولةٍ.. فاستطعت البَوْحَ ملء صمتي بكلّ ما يعتصرني. القدسُ قُدْسُنا، قُدْسُ مَنْ يملكونَ الوقتَ رُغْمَ النّهاياتِ الضّيّقةِ، وقُدْسُ مَنْ يملكونَ الكلامَ رُغْمَ ألسنةٍ مطويّةٍ على حلقِها؛ تهوى الخرَس، وقُدْسُ مَنْ يكتبونَ لأجلها بالدّمِ الأرجوانيّ وألوانٍ أخرى مُشْتَهاة، قُدْسُ مَنْ يُجيدونَ البقاء فوقَ رغبةِ المِقصلةِ والموتُ المفرِطُ... هي قُدْسُ من يحمِلونَ نُعُوشَهُم على أكتافِ التّعَبِ بانتظارِ صلاةٍ هناكَ... ومَنْ هُم قادرونَ على تجاوُزِ مِحنةِ هدوئِنا الطويلِ! فكيفَ تَعمى البصيرةُ عن أولائك الماضين إلى مجدِهِم دونَنا؟.

ما زالت هيَ سِدرَةُ المبتدا، وما زالَتْ مِعراجَنا إلى النّصرِ، فمَن يحملونَ السكّين للنّيلِ مِنْ ضفائِرِها؛ هُم بالكادِ يدركونَ سلَّمَ المنتهى!، ومَنْ يُتاجِرونَ بحجارَةِ جُدرانِها وأزقّتِها هُم لا يَعقلونَ النّجاةَ!

القُدْسُ لها فَوارِسُها، ولَها مَنْ يحملونَ على عاتِقِهِم زَهْوَها ونَضْرَتَها، فما زالَتْ قُدْسُ الرَّسولِ ولا سَلولٌ يستهوي أزقَّتَها، ولن يضيرَها حمّالةُ الحَطَبِ مهما استنفَدَتْ الأشجارَ، ومهما أَمْعَنَ مقاوِلوها بالتّرفِ على حساب قيافَتِها، فهي رِهانُ النَّصرِ على أنفسِنا، ورهانُ كَشْفِ المستورِ بما تُواري (البذلاتُ الرّسميّةُ)، هي عروسُ العُروبةِ ملءَ الفمِ وملءَ العينِ، وهيَ البقيّةُ الباقيةُ من حُلُمِ العيش قبلَ النّفخِ بالبوقِ، ومهما ساقوها عَروسًا إلى مهودِهِم؛ تعرفُ كيفَ تحفَظُ عذريّتَها، وكيفَ تَصيرُ إلى إلهٍ توّجها قِبلةً أولى، فسَرَجَ قناديلَها زيتًا ربّانيًا يضيءُ حُلْكَتَنَا، وقرأ علينا أنْ لا تاريخَ لهم مهما استوطَنوا، وأنّ عِزّتَها معقودةٌ بنواصي مَن إذا صَمَتْنا تكلَّموا... قُدْسُنا قِبلةُ اللّهِ الأولى، وقِبلتُنا الأخيرةُ نَحْوَ الحياة.

 

محمد خضير / عمان

(1) تعليقات


أضف تعليقا

اضيف في 27 اكتوبر, 2009 04:49 ص , من قبل aaber33
من لإمارات العربية المتحدة

القدس مغتصبة حتى هذه الساعة نقطة اخر السطر .




أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية




Get ISLAMIC-Graphics